جواد شبر

157

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

زوروا لمن تسمع النجوى لديه فمن * يزره بالقبر ملهوفا لديه كفي إذا وصلت فأحرم قبل تدخله * ملبيا واسع سعيا حوله وطف حتى إذا طفت سبعا حول قبته * تأمّل الباب تلقا وجهه فقف وقل : سلام من اللّه السلام على * أهل السلام وأهل العلم والشرف إني أتيتك يا مولاي من بلدي * مستمسكا من حبال الحق بالطرف راج بأنك يا مولاي تشفع لي * وتسقني من رحيق شافي اللّهف لأنك العروة الوثقى فمن علقت * بها يداه فلن يشقى ولم يخف وإن أسماءك الحسنى إذا تليت * على مريض شفي من سقمه الدّنف لأن شأنك شأن غير منتقص * وإنّ نورك نور غير منكسف وإنك الآية الكبرى التي ظهرت * للعارفين بأنواع من الطرف هذي ملائكة الرّحمن دائمة * يهبطن نحوك بالألطاف والتحف كالسطل والجام والمنديل جاء به * جبريل لا أحد فيه بمختلف كان النبي إذا استكفاك معضلة * من الأمور وقد أعيت لديه كفي وقصّة الطائر المشويّ عن أنس * تخبر بما نصّه المختار من شرف والحبّ والقضب والزيتون حين أتوا * تكرّما من إله العرش ذي اللطف والخيل راكعة في النقع ساجدة * والمشرفيات قد ضجّت على الحجف بعثت أغصان بان في جموعهم * فأصبحوا كرماد غير منتسف لو شئت مسخهم في دورهم مسخوا * أو شئت قلت لهم : يا أرض انخسفي والموت طوعك والأرواح تملكها * وقد حكمت فلم تظلم ولم تجف لا قدّس اللّه قوما قال قائلهم : * بخ بخ لك من فضل ومن شرف وبايعوك « بخمّ » ثم أكّدها * « محمّد » بمقال منه غير خفي عاقوك واطرّحوا قول النبيّ ولم * يمنعهم قوله : هذا أخي خلفي هذا وليكم بعدي فمن علقت * به يداه فلن يخشى ولم يخف قال الشيخ الأميني سلمه اللّه ان السلطان عضد الدولة بن بويه لما بنى سور المشهد الشريف ودخل الحضرة الشريفة وقبّل اعتابها وأحسن الأدب فوقف